علي أكبر السيفي المازندراني
232
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
وقال في موضع آخر : « يجوز الحيلة في انتقال الناقص بالزائد بغير البيع أيضاً ، بأن يُقرضه الصحاح ويقترض منه المكسرة بقدر قيمتها ثمّ يبرئُ كل واحد منهما صاحبه لانتفاء البيع هنا فلا صرف ولا ربا . وكذا لو وهب كلٌّ منهما لصاحبه العين التي معه . وكذا لو باعه الصحاح بوزنها ثمّ وهب له الباقي من غير شرط . ولو جمع بينهما في عقدٍ فالأقرب الجواز ؛ خلافاً للشافعي » . « 1 » وقال في القواعد : « ولو أراد المعاوضة على المتفاضلين المتفقين جنساً باع أحدهما سلعته بجنس غيرها ، ثمّ اشترى به الأخرى أو باع المماثل قدراً ووهبه الزائد أو أقرضه إيّاه وتبارءا » . « 2 » وفي جامع المقاصد : « بيعه بالجنس مشروط بزيادة الثمن على الحيلة زيادةً تُقابل المحلّى أو باتهاب المحلّى . لكن يشترط لصحة العقد حينئذٍ أن لا يكون مشروطاً اتّهابه في العقد ؛ لأنّ اشتراط ذلك يقتضي الزيادة مع اتحاد الجنس فيلزم الربا » . « 3 » قوله : « زيادةً تقابل المحلّى » يشعر باعتبار التوازن القيمي بين الضميمة وبين الزائد ، لو لم يكن المراد زيادة خاصة من جهة مخالفة جنسه حتى تقع بإزاء الجنس المخالف ، كما هو الأظهر الملائم لعبارات ساير الأعلام . وقال في الارشاد في مبحث الربا : « يجوز . . . وبيع درهم ودينار بدرهمين أو بدينارين ، ومد تمر ودرهم بمدين أو بدرهمين ، وكذا ما شابهه . وأن يبيع الناقص بمساويه من الزائد ويستوهب الزيادة » . « 4 »
--> ( 1 ) - التذكرة 10 : 437 . ( 2 ) - القواعد 2 : 63 . ( 3 ) - جامع المقاصد 4 : 189 . ( 4 ) - إرشاد الأذهان 1 : 379 .